الأخصائية النفسية إبتسام الحيان تكشف لـ" سيدي" فوائد العمل الخيري على النفس البشرية

main image

لا يقتصر نفع العمل الخيري على من تُحل ضائقته ويمنح مالاً أو كسوة أو أي نوع من العطاء، بل إنها قبل ذلك تصل لمن أعطى، فهو يشعر بسعادة غامرة حين يسعى في عمل الخير، ولعل هذا ما يفسر الجهد الكبير الذي يبذله العاملون في حقول العمل الخيري وهم لا ينتظرون من أحد شيئاً.

إن بسمة من أحد المحتاجين تعلو وجهه حين يحل مشكلته هي أغلى وأحب إلى بعض الناس من الدنيا ومافيها.

إن الإحساس بإشباع الذات وتحقيق النجاح في عمل معين ليشعر الإنسان بسعادة كبيرة فما بالك إذا كان هذا العمل في خدمة الآخرين والمحتاجين.

وتورد الأخصائية النفسية إبتسام الحيان أسباباً عدة تفسر نزوع الناس إلى العمل الخيري بما يحققه من تصالح مع النفس، وإشاعة المشاعر الإيجابية، التصالح مع النفس وغيرها .

 وترى الحيان في بداية حديثها الذي خصت به "سيدي"  أن مما يتوج السعادة النفسية والتكامل الفردي المحصل للرقي المجتمعي هو اكتساء القلب بوشاح الطمأنينة مغلقة بستار الاستقرار الروحي، بعيداً عن زخم الحياة المادية العشوائية فهذه مرحلة متزنة تعبر عن تصالح الفرد داخلياً ومن ثم تكيفه داخل المجتمع وتظل هدفاً مرجواً من جميع الطبقات الاجتماعية.

أبرز المتاحف الخاصة في الرياض.. استمتع بزيارتها

إشباع الحاجات النفسية

وتؤكد الحيان على إشباع الحاجات النفسية وفي ذلك تقول : بعد البحث عن رضا الخالق تعالي يحقق العمل الخيري إشباعا لحاجات نفسية بحتة كما هي الحاجة الملحة إلى إشباع الحاجات الفسيولوجية ،  ممثلة في الرضا النفسي بمقدار المنفعة الناتجة ورفع مستوى تقدير الذات حين يدرك المرء أنه ذو فاعلية إيجابية ولمسات حانية لأرواح وأجساد ضاقت بهم الأرض بما رحبت،  إضافة الى إمداده بشعور التفاؤل والرضا ويقلل لديه ذميمة الشح وما يندرج عليه من حب المال والتمسك به، ويعزز قانون الوفرة تباعاً لمراحل نفسية متصلة بجانب عبادي خصوصاً في مواسم الخير كشهر رمضان ومضاعفة الحسنات وأيام عشر ذي الحجة.

الإحساس بالتناغم الطبيعي مع المجتمع

تتسع دائرة الرؤية لدى الفرد بدلا من قوقعتها إلى أهداف أشمل وأعم؛ حيث تسمو الرغبة إلى بلوغ الرضا الرباني ونعيم الجنة والحياة الطيبة، ولا يخفى على الجميع أن ذلك مرتبط بالتزلف إلى الله بالعمل الصالح والسعي بالأرض وتفريج كربات المؤمنين؛ مما يكسب الروح إحساساً بالتناغم الطبيعي مع مجتمعه أكثر.

شاهد| طفل سعودي يوجه رسالة لـ «ترامب» نيابة عن أطفال المملكة

السباق المحمود

ولأن النفس الإنسانية جبلت على حب التسابق ترى إبتسام أن توجيه هذا التسابق إلى العمل الخيري يحقق فوائد مجتمعية جمة توجزها في:  المبادرة في زرع روح التنافس في العمل الخيري باختلاف مساراته له أبلغ الأثر على النفس البشرية؛ حيث تزداد قيمة الدوافع والحوافز إلى السباق المحمود للخير مما يولد حب البذل والعطاء بلا مقابل وكسب روح المحبة بين الجماعة الواحدة بين أبناء البيئة الواحدة والعمل على أفقية المشاعر وتساويها فلا محتاج ولا فقير جائع بل مجتمع مثمر بالكلمة الطيبة والابتسامة والعطاء اللامحدود.

سمات

مواضيع ذات صلة

المزيد من مجتمع وأعمال