حكم الانصراف من العمل قبل موعد الخروج ودون إذن صاحب العمل

main image

يقرر بعض الموظفين الانصراف من العمل قبل انتهاء مواعيد الخروج الرسمية ودون إذن من صاحب العمل، وتتعدد الأسباب لذلك مثل ظروف شخصية أو قضاء مصالح أو أعذار وهمية أو غيرها.

ولكن هل فكرنا يوما في الحكم الشرعي لذلك؟

الانصراف من العمل دون إذن

 

سئل هذا السؤال على موقع دار الإفتاء المصرية بالصياغة الآتية:
"ما حكم الانصراف من العمل الرسمي قبل المواعيد الرسمية لقضاء مصالح شخصية؟ وهل يختلف هذا الحكم في رمضان عن غيره؟".
فكان جواب الأستاذ الدكتور علي جمعة: "إن الدين الإسلامي قد قرر أن العمل أمانة وأن الإنسان مأمور أن يؤدي الأمانة التي ائتمن عليها، وإلا كان خائنًا للأمانة، مستعينا بقول الله سبحانه وتعالى: "إنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا"
-    آية 58 سورة النساء.
وكما قال تعالى: "وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ" 
-    آية 8 سورة المؤمنون.

 

ووصانا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في الحديث الشريف: "كُلُّكُمْ رَاعٍ، وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ"
- أخرجه البخاري.

 

وتعليقا على ذلك، أشار جمعة إلى أن الموظف في الحكومة أو غيرها راعٍ في عمله الذي يعمل به وهو مسئول عن ذلك أمام الله، وأن الانصراف من العمل قبل المواعيد الرسمية بإذن غير رسمي أو بمأموريات وهمية فيه ضياع للعمل المنوط به، وهذا مخالف للدين، لأن الوقت المحدد للعمل رسميًّا حق للعمل لا يجوز الانصراف قبل نهايته إلا لحاجة العمل فقط أو بإذن صحيح من صاحبه، ولا يختلف هذا الحكم من وقت دون آخر في شهر رمضان أو غيره.
هذا والله تعالى أعلم.
 

سمات

المزيد من مجتمع وأعمال